عبدالرحمن الأبنودي
عبد الرحمن الأبنودي (1938 - 2015) شاعر وكاتب مصري، يُعد من أبرز رواد شعر العامية في مصر والعالم العربي. وُلد في قرية أبنود التابعة لمحافظة قنا، حيث عمل والده مأذونًا شرعيًا، قبل أن تنتقل الأسرة للإقامة في مدينة قنا. هاجر إلى القاهرة لاستكمال تعليمه العالي، فحصل على ليسانس الآداب في اللغة العربية من جامعة القاهرة، واشتهر بإجادته الفائقة للغة العربية وآدابها.
في مستهل مسيرته الأدبية مطلع ستينيات القرن العشرين، شكّل مع الشاعرين أمل دنقل ويحيى الطاهر عبدالله ثلاثًا إبداعيًا ارتبط بإنتاج شعر الفصحى، غير أنه تحوّل لاحقًا إلى شعر العامية الذي لاقى رواجًا واسعًا وتحولت قصائده إلى أغانٍ أداها كبار المطربين. من أبرز من غنّى من أشعاره: عبد الحليم حافظ في «عدى النهار»، و«أنا كل ما أقول التوبة»، و«أحلف بسماها وبترابها»، و«أحضان الحبايب»؛ ومحمد رشدي في «عدوية»، و«تحت الشجرة يا وهيبة»، و«عرباوي»؛ وشادية في «آه يا أسمراني اللون» وأغاني فيلم «شيء من الخوف»؛ إضافة إلى فايزة أحمد، وصباح، ووردة، وماجدة الرومي. كما تعاون بشكل مكثف مع محمد منير الذي قدّم مجموعة كبيرة من ألحانه منها «شوكولاتة»، و«كل الحاجات بتفكرني»، و«من حبك مش بريء»، و«برة الشبابيك»، و«الليلة ديا»، و«يونس»، و«عزيزة»، و«قلبي مايشبهنيش»، و«يا حمام»، و«يا رمان».
امتد نشاطه إلى الكتابة للدراما التلفزيونية والسينمائية، فكتب أغاني مسلسلات «النديم»، و«خالتي صفية والدير»، و«ذئاب الجبل» وغيرها، وأفلام «شيء من الخوف» و«البريء». شارك الدكتور يحيى عزمي في كتابة سيناريو وحوار فيلم «الطوق والأسورة»، وتولى منفردًا كتابة سيناريو مسلسل «وادي الملوك» عام 2011.
يُعد إنجازه الأبرز في مجال التراث الشعبي جمعه للسيرة الهلالية من أفواه الشعراء الشعبيين في رحلة بحث ميداني استمرت أكثر من عشرين عامًا شملت محافظات مصر كافة، وأصدرها في خمسة أجزاء خلال فترة التسعينيات. كما دوّن ذكرياته وحكايات حياته في صعيد مصر في قصص نُشرت متسلسلة في جريدة الأهرام، ثم جُمعت في مؤلف من ثلاثة أجزاء بعنوان «أيامي الحلوة».
على الصعيد الشخصي، تزوج في بداية حياته من مخرجة الأفلام التسجيلية عطيات الأبنودي التي احتفظت بلقبه بعد الانفصال، ثم ارتبط بالإعلامية نهال كمال حتى وفاته، وأنجب منها ابنتيه آية ونور. تُوفي في 21 أبريل 2015 عن عمر ناهز السادسة والسبعين.