علي حسنين
الممثل المصري علي حسنين، المولود في الإسكندرية في 13 يناير 1939، اكتفى بالحصول على شهادة الثانوية العامة ليتفرغ لمسيرته الفنية التي امتدت لأكثر من نصف قرن، شملت السينما والمسرح والتلفزيون. بدأت موهبته في الظهور خلال المرحلة الإعدادية عبر مشاركته في الفرقة المسرحية بمسرح الهواة بالمدرسة، ليرشحه مدرس اللغة العربية لاجتياز اختبار اختيار ممثلي إذاعة الإسكندرية، وينضم في اليوم نفسه لطاقم مسلسل «بنت المدير». استمر في العمل الإذاعي حتى عام 1961، حين انتقل إلى القاهرة عقب إنشاء التلفزيون المصري، بعد أن أقنع أسرته بتلقيه عرض عمل هناك، مستعينًا بورقة قام بتزويرها بنفسه.
على خشبة المسرح، برز في أعمال بارزة منها «روميو وجولييت» و«الملك هو الملك». أما في الدراما التلفزيونية، فشارك في مسلسلات «ابن تيمية»، و«بلاط الشهداء»، و«أولاد آدم»، و«الإمام محمد عبده». واعتبر الممثل أن من أبرز أدواره تجسيد شخصية «فودة أبو حطب» في مسلسل «سوق العصر» عام 2001، بينما رأى أن أقرب الأعمال إلى قلبه أدواره في مسلسل «المواطن إكس» عام 2011، وشخصية «عزت الحناوي» في فيلم «بدل فاقد» عام 2009.
في السينما، تنوعت أدواره بين أفلام «آيس كريم في جليم»، و«ورقة شفرة»، و«كتكوت»، و«خالي من الكوليسترول»، وفيلم «بدل فاقد» المذكور. وأثار أداؤه لشخصية المخرج المثلي «شوكت حلبي» في فيلم «رشة جريئة» عام 2001 جدلًا واسعًا. غير أن أشهر أدواره السينمائية ظل تجسيده لشخصية الموسيقي الماهر المجهول «زرياب» في فيلم «آيس كريم في جليم» من بطولة عمرو دياب وأشرف عبد الباقي — الذي تكررت شراكته معه لاحقًا — ومن إخراج خيري بشارة.
كما أسهم في مجال الدبلجة، حيث أدى صوتيًا شخصيات الشرير في عدد من أفلام ديزني المدبلجة للعربية منذ بدايات عرضها في المنطقة، منها «جون راتكليف» في «بوكاهونتاس»، و«أرشيديون» في «أحدب نوتردام»، و«زيوس» في «هرقل»، و«فول تانك» في «سيارات».
على الصعيد الشخصي، تزوج مرتين؛ الأولى من فتاة أحبها في الإسكندرية، وانتقلا للعيش في القاهرة دون علم أهليهما في البداية، وانفصلا بعد عام واحد لصغر سنهما وصعوبة المعيشة، بعد أن رزقا بابنة. وبعد إصابته بسرطان الكبد، توفي عام 2015 عن عمر يناهز السادسة والسبعين، بعدما شارك في العام نفسه في ثلاثة أعمال كان آخرها مسلسل «الصعلوك».