أمينة رزق
ولدت الفنانة في مدينة طنطا، حيث تلقت تعليمها الابتدائي في مدرسة طنطا منذ سن السادسة، واعتادت حضور عروض السيرك المصاحبة لاحتفالات مولد السيد البدوي. عقب وفاة والدها عام 1918، انتقلت برفقة والدتها إلى القاهرة للإقامة مع خالتها أمينة محمد، التي تكبرها بعامين، والتحقت بمدرسة ضياء الشرق.
انطلقت مسيرتها الفنية باكرًا عبر تقديم استكشات على المسرح، وهو ما رسّخ شغفها بالتمثيل. في عام 1922، صعدت خشبة مسرح روض الفرج لأول مرة برفقة خالتها، حيث شاركتا في الغناء ضمن كورس فرقة علي الكسار. أما انطلاقتها الفعلية على المسرح المهني فتمثّلت عام 1924 من خلال مشاركتها في مسرحية «راسبوتين» على مسرح رمسيس إلى جانب يوسف وهبي.
امتد نشاطها ليشمل الإذاعة والمسرح والدراما التلفزيونية التاريخية والاجتماعية. من أبرز أعمالها المسرحية «إنها حقا عائلة محترمة» و«السنيورة». مثّلت مسيرتها السينمائية تاريخ السينما المصرية ذاتها، حيث نجحت في رسم حدود فاصلة بين أدائها المسرحي والسينمائي، تجلى ذلك بوضوح في الأفلام التي تولت بطولتها مثل «الدكتور». تميزت في تجسيد شخصية الأم بأبعاد قوية، مقدمة امرأة ذات شكيمة تحمي أسرتها ونادرًا ما تظهر في موضع المستضعفة، وكان من أبرز تجليات ذلك في فيلمين «شفيقة القبطية» و«أريد حلا». وافتها المنية عام 2003 عن عمر ناهز 93 عامًا.