آرثر ميلر
آرثر ميلر (1915 – 2005) كاتب وروائي ومسرحي أمريكي، يُصنّف أحد أبرز رموز الأدب والسينما في الولايات المتحدة على مدى إحدى وستين سنة، ويُعد من عمالقة المسرح الأميركي المعاصر. تميّز مساره الفكري بمناهضة أشكال القمع كافة والدفاع عن الحرية الفكرية، كما دعا إلى إتاحة المسرح للجمهور العام.
تلقى تعليمه الابتدائي في حي هارلم بين عامي 1920 و1928، حيث حضر أول عرض مسرحي له عام 1923 على مسرح شوبرت. أكمل دراسته الثانوية في مدرسة أبراهام لينكون الثانوية الواقعة قرب جزيرة كلوني في بروكلين، وبرز خلالها رياضيًا بينما واجه صعوبات دراسية. رُفض طلب التحاقه بجامعة ميشيغان، غير أنه واظب على ادخار ثلاثة عشر دولارًا من كل خمسة عشر دولارًا يكسبها. صاغت تجربة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين رؤيته الإبداعية، فكتب مسرحيات تضاهي في قوتها التراجيديا اليونانية الكلاسيكية.
تمثل مسرحيته «وفاة بائع متجول» نموذجًا كلاسيكيًا لدراما القرن العشرين، وتُدرّس في مؤسسات تعليمية حول العالم؛ إذ تستكشف نقاط الاحتكاك بين البعدين الاجتماعي والفردي متضمنة نقدًا للحلم الأمريكي. ارتبط اسم ميلر بآراء يسارية، ما أدى إلى اتهامه بالشيوعية في خمسينيات القرن الماضي. اتسمت كتاباته المسرحية بطرحات حادة تعالج إشكاليات الإنسان المعاصر، لا سيما الأمريكي منه. من أبرز أعماله: «المحنة»، و«نظرة من الجسر»، و«كلهم أبنائي» التي نالت جائزة توني لأفضل مسرحية عام 1947. وفي عام 1949، حاز جائزتي بوليتزر ونقاد الدراما عن «وفاة بائع متجول»، التي تُرجمت إلى أكثر من عشرين لغة بعد أشهر من عرضها الأول، ولا تزال تُدرس وتقدم على المسارح العالمية، إذ باتت أعمال ميلر من أكثر الأعمال قراءة واقتباسًا على الخشبات عالميًا.
على الصعيد الشخصي، تزوج الممثلة مارلين مونرو واستمر الزواج خمس سنوات، ثم عقد قرانه للمرة الثالثة عام 1962، وهي السنة التي انتحرت فيها مونرو. تُرجم عدد من أفلامه إلى العربية. من الأعمال السينمائية المقتبسة عن نصوصه أو المرتبطة به: «لعنة الزمن» [1979]، و«الغير أسوياء» [1961]، والفيلم الوثائقي «آرثر ميلر: مؤلف».