فرناندو أرابال
فرناندو أرّابال كاتب مسرحي وروائي وشاعر ومقالي وباحث، إضافة إلى عمله كاتباً للسينما ومخرجاً سينمائياً، ويقيم في فرنسا منذ عام 1955. وُلد في الحادي عشر من آب 1932 في مدينة مليلة المغربية، وتلقى مبادئ القراءة والكتابة في سيوداد رودريغو بإقليم سالامانكا الإسباني، حيث نال في العاشرة من عمره جائزة وطنية مخصصة للأطفال الموهوبين، قبل أن ينتقل للدراسة الجامعية في مدريد.
كان والده ضابطاً في الجيش، وحُكم عليه بالإعدام في مستهل الحرب الأهلية الإسبانية لمعارضته الجناح اليميني العسكري بزعامة فرانسيسكو فرانكو، ثم خُفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، فتنقل بين معتقلات وسجون متعددة، حتى هرب من آخرها في الرابع من كانون الثاني 1941 أثناء الحرب العالمية الثانية، واختفى أثره نهائياً. ترك غياب الأب الغامض صدى عميقاً في نفسية أرّابال خلال طفولته.
في المسار السينمائي، أخرج أرّابال سلسلة من الأفلام الروائية، أولها «سأمشي مثل حصان مجنون» عام 1972 بإنتاج الهيئة العامة للإنتاج وشركة بابل للأفلام (Babylon Films)، وبطولة إيمانويل ريفا وكلارك شانون. تلاه عام 1975 فيلم «شجرة الجورنيكا» من إنتاج شركة س. ف. س. للاتصالات بالتعاون مع فيديريكو موللر وهاري ن. بلوم، ومشاركة ماريا أنجيلا ميلاتو ورون فابر. وفي 1980 صدر «أوديسا المحيط الهادي» (Pacific Odyssey) بإنتاج بابل للأفلام، وبطولة ميكي روني ومونيك ليكليرك. عام 1981 أنجز «مقبرة السيارات» كإنتاج مشترك بين القناة الثانية (Antenne 2) وشركة بابل، من تمثيل ألان باشونغ وجولييت بيرتو. وفي 1992 قدم «وداعاً بابل!» (Farewell Babylon) بإنتاج القناة الثانية وسينيسيم (Cinesym)، وبطولة ليليا فيشر وسبايك لي. أما عام 1998 فشهد إصدار «جورج لويس بورجيس، حياة في الشعر» بإنتاج أفافيل/سبيرالي (إيطاليا)، بمشاركة ليلى فيشر واليساندرو آتّي. وفي 2005 أطلقت مؤسسة Cult Epics ثلاثة أقراص تضم أحدث أفلامه، وهي «عاش الموتى» و«سأمشي مثل حصان مجنون» و«شجرة الجورنيكا». يضاف إلى رصيده السينمائي ثلاثة أفلام قصيرة هي: «الدم والذهب»، و«نيويورك. نيويورك!» و«الشطرنج والأسطورة».