هشام السلاموني
يُعد الراحل أحد أبرز الكُتّاب الذين جمعوا بين الطب والفن، إذ تخرج في كلية الطب ومارس مهنة الطب البشري متخصصًا في الرمد وجراحة العيون، غير أن شغفه بالإبداع دفعه لأن يكون فنانًا شاملًا يكتب الدراما بجميع أشكالها للسينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة.
في مجال التأليف المسرحي، تُنسب إليه مجموعة من الأعمال البارزة منها «العدو في غرفة النوم» و«مسروقات» و«الساعة صفر» و«كان يومًا صعبًا جدًا» و«أغنية على السلك» و«مبروك عليهم كلهم» و«بيت الأسرار». أما على صعيد الدراما التلفزيونية، فبرز مسلسل «الزير سالم» الذي نال عنه جائزة المجلس الأعلى للثقافة للسيناريو عام 1981. وامتد عطاؤه ليشمل أعمالًا تلفزيونية أخرى هي «المعذبون في الأرض» و«الخطر في ثياب بيضاء» و«الزهور لا تموت» و«البرج اللي فاضل». وفي الدراما الإذاعية، كتب عددًا من السهرات من بينها «مين بيضحك على مين؟» و«خلوصي حارس خاص» و«اثنين في الهوى». أما السينما، فقد ساهم بثلاثة أفلام هي «الأرملة والشيطان» و«النيل يجري شمالًا» و«المخربون».
لم يقتصر إبداعه على الكتابة الدرامية، بل شمل الشعر والنقد الأدبي والمسرحي، إلى جانب ممارسته للكتابة السياسية؛ إذ انتمى إلى الجيل الذي واجه فترتي حكم جمال عبد الناصر وأنور السادات، وله في ذلك مقالات سياسية متعددة. وتوج مسيرته مؤخرًا بحصوله على الجائزة الأولى الاستثنائية في التأليف المسرحي من «الثقافة الجماهيرية» لعامي 1992 و1993.