إبراهيم البطوط
إبراهيم البطوط (مواليد 20 سبتمبر 1963، بورسعيد) مخرج سينمائي ومصوّر تلفزيوني مصري. عايش في طفولته المبكرة تداعيات نكسة 1967، وهو حدث رسّخ في وعيه الآثار النفسية والمادية للحرب، فانعكس لاحقًا على توجهاته الفنية وموضوعات أعماله. حصل على درجة البكالوريوس في علوم الفيزياء من الجامعة الأمريكية عام 1985، ثم التحق بالعمل مهندس صوت في وكالة إخبارية متخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية لصالح محطات تلفزيونية وشركات أجنبية، حيث اكتسب مهارات الإخراج والمونتاج والتصوير.
منذ عام 1987، احترف العمل في التصوير التلفزيوني، وتعاون مع عدد من الشبكات العالمية الكبرى، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وقناة «زد دي إف» الألمانية، و«آرت تي» الفرنسية. أنجز خلال مسيرته الوثائقية عددًا كبيرًا من التقارير والأفلام التي رصدت فظائع الحروب وانعكاساتها على الشعوب، متناولًا المعاناة الإنسانية والخسائر المادية والبشرية. غطّى النزاعات في البوسنة والهرسك، ورواندا، والشيشان، والصومال، وجنوب السودان، بالإضافة إلى أحداث الحرب في العراق، وفلسطين، وإيران، ولبنان.
نالت أعماله الوثائقية جوائز دولية عديدة، ومن أبرز العناوين المُكرّمة: «بغداد 2004»، و«المقابر الجماعية في العراق 2003»، و«إدمان المخدرات في الكويت 2002»، و«الحج إلى مكة 2001»، و«ثلاث نساء ألمانيات 2001»، و«نجيب محفوظ 1999»، و«بداية الحرب في كوسوفو 1998»، و«العبودية في السودان»، و«الحرب الأفغانية ضد مزار شريف 1996».
في عام 2004، اتجه البطوط إلى صناعة السينما الروائية الطويلة، معتمدًا على خبرته في ظروف الإنتاج الصعبة ذات الميزانيات المحدودة. قدّم فيلمه الأول «إيثاكي» بتكلفة لم تتجاوز أربعين ألف جنيه مصري. تبعه عام 2008 بفيلم «عين شمس»، الذي واجه صعوبات رقابية لعرضه في مصر، غير أنه حصد جوائز عدة، أبرزها جائزة الثور الذهبي في الدورة الرابعة والخمسين من مهرجان «تورمينا» السينمائي.
شرع في تصوير فيلمه الثالث «حاوي» بحلول عام 2010، مستعينًا بميزانية محدودة وطاقم تمثيلي من الوجوه الجديدة التي تخوض تجربة السينما لأول مرة. توج الفيلم بجائزة أفضل فيلم في مهرجان «تريبيكا» الدولي، مما أهّله للمنافسة في استحقاقات دولية لاحقة، لا سيما لدى عرضه في مهرجان «روتردام».