إبراهيم شداد
يُعد المخرج السينمائي السوداني رائدًا في مجال التعليم السينمائي المتخصص، حيث التحق بالكلية الألمانية لفنون السينما والتلفزيون عام 1964 ليصبح أول سوداني ينال درجة أكاديمية في الإخراج السينمائي بعد دراسة امتدت لخمس سنوات. حظيت أعماله بتقدير واسع وجوائز متعددة في المحافل السينمائية الأوروبية والعربية والأفريقية والأمريكية.
تنوعت مسيرته المهنية بين العمل المؤسسي والإبداعي والأكاديمي؛ فقد تولى إدارة الإنتاج السينمائي في وحدة أفلام السودان، ثم ترأس إدارة الإنتاج السينمائي بمؤسسة الدولة للسينما. في مجال التأليف والإخراج، كتب وأخرج مسرحيات، كما عمل في قطاع التلفزيون. أكاديميًا، قام بالتدريس في المعهد العالي للموسيقى والدراما، وشغل منصب ممتحن خارجي لخريجي كلية الفنون الجميلة، ولطلاب قسم السينما في كلية علوم الاتصال بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.
لعب دورًا محوريًا في تأسيس الكيانات النقابية والجمعيات السينمائية، حيث كان عضوًا مؤسسًا ورئيسًا لاتحاد السينمائيين السودانيين، وعضوًا مؤسسًا لجماعة الفيلم السوداني، ومؤسسًا وعضوًا نشطًا في نادي السينما. أسهم أيضًا في النقد والتوثيق السينمائي من خلال العمل محررًا في مجلة «سينما» التي أصدرها قسم السينما بمصلحة الثقافة خلال الفترة 1978-1980، وفي العدد الوحيد من مجلة «السينما» التي أصدرتها مؤسسة الدولة للسينما عام 1987.
على صعيد المشاريع السينمائية الكبرى، كان يستعد لإنجاز فيلمه الروائي الطويل «النيل والضفاف»، غير أن مساره الوظيفي انقطع بإحالته إلى الصالح العام في مايو 1990 عقب حل مؤسسة الدولة للسينما. أتم عمليات المونتاج لفيلم «الماء الأسود» الذي شكّل جزءًا من ثلاثية «البقعة»، إلا أن هذه الأفلام ضاعت في أحد المعامل البريطانية عام 1991 بسبب عدم تسديد المستحقات المالية. اختار الإقامة في المنفى متنقلًا بين مصر وكندا، ونجح خلال فترة إقامته في مصر في إنقاذ فيلمه «إنسان».