محسن العزاوي
فنان عراقي انطلق مساره المهني عام 1958 بإخراج العمل المسرحي «زنزانة رقم 16» من تأليف الراحل عزيز عبدالصاحب، ليشمل مشواره بعد ذلك الإخراج والتمثيل والتدريس في إطار السعي لتفعيل الحركة المسرحية وسط تقلبات المشهد الوطني. وقد أكد على مركزية دور المؤلف بوصفه الركيزة الأساسية لبنية المسرح العراقي، مرجعاً إليه الفضل في بروز أعمال درامية عديدة رسخت في ذاكرة الجمهور لزمن طويل. واختصر رؤيته بالقول إن الجهود لم تدخر وسعاً في تأسيس البنية التحتية للمسرح العراقي، مشبهاً ذلك بإنشاء مسرح الرشيد سابقاً، ومؤكداً أن ازدهار المسرح ونموه مرهون بالرعاية الحكومية نظراً لحاجته إلى إمكانيات هائلة.
على الصعيد الأكاديمي، أنهى دراسته في معهد الفنون الجميلة عام 1960، ثم واصل تحصيله في جمهورية التشيك حيث نال الدبلوم العالي من أكاديمية الفنون الدرامية والموسيقية في براغ عام 1966. عقب تخرجه، عُين مدرساً في معهد الفنون لتدريس مادتي التمثيل ونظريات الموسيقى. وفي عام 1968، انتدب إلى المملكة العربية السعودية لمدة سنتين لتدريس مادة الثقافة العامة، وقدم خلالها ثلاثة أعمال مسرحية. عام 1970، قبل في جامعة جارس - كلية الفلسفة لنيل شهادة الدكتوراه في نظريات المسرح، غير أنه لم يكمل متطلبات الدرجة.
يتميز رصيده الإخراجي بقرابة ستين عملاً مسرحياً، من أبرزها: «شغل»، «فلوس الدوة»، «طنطل»، «جذور الحب»، «مملكة الشحاذين»، «نشيد الأرض»، «أرجوحة الزمن الضائع»، «باب الفتوح»، «روميو وجوليت»، «الشجرة المقدسة»، «دعوة بريئة للحب». أما في الدراما التلفزيونية، فشارك في نحو عشرين مسلسلاً عراقياً وعربياً، أبرزها «نساء في حكاية». ومؤخراً، ظهر في عدد من الأعمال الدرامية منها: «المواطن جي»، «زهور الشمس»، «معروف الرصافي». وفي شهر شباط الماضي، تعرض لجلطة دماغية حادة استدعت نقله إلى مدينة الطب في بغداد.