محسن نصر
مصور سينمائي مصري وُلد في 18 مايو 1935، يُصنف محسن نصر ضمن أبرز مديري التصوير في مصر والوطن العربي، إذ عُرف بتعاطيه مع الكاميرا بوصفها أداة حسية قادرة على استكشاف طاقات الممثل والمكان، وإدارة الضوء والظل بوعي بصري جعل اسمه مرادفًا للجودة السينمائية. ينحدر من أسرة فنية عريقة في مجال التصوير السينمائي، فهو الشقيق الأصغر لكل من المصور الكبير عبدالحليم نصر ومدير التصوير محمود نصر، وقد أتاحت له هذه البيئة العائلية ولوج المجال مبكرًا والاستفادة من توجيه شقيقيه في شؤون المهنة، غير أن موهبته الذاتية ظلت العامل الحاسم في تميزه بمسار احترافي دقيق. التحق بالمعهد العالي للسينما وتخرج فيه عام 1963 بدرجة امتياز، وعمل معيدًا به لمدة عامين، قبل أن يمارس مهنة مساعد مصور تحت إشراف شقيقيه حتى استقل بمهنة مدير التصوير.
انطلق مساره المهني الفعلي عام 1958 كمصور في فيلم «كهرمانة» من إخراج سيد بدير، بينما جاء أول تكليف له كمدير تصوير في فيلم «أختي» عام 1971 مع المخرج هنري بركات. امتدت مسيرته لأكثر من خمسين عامًا، تعاون خلالها مع نخبة من المخرجين البارزين، في مقدمتهم يوسف شاهين، وعلي بدرخان، ورأفت الميهي، ومحمد خان، وشريف عرفة. أنجز خلال هذه الفترة أكثر من مائة وثلاثين فيلمًا روائيًا، من أبرزها: «الكرنك»، «على من نطلق الرصاص»، «شفيقة ومتولي»، «إسكندرية ليه»، «حبيبي دائمًا»، «أهل القمة»، «موعد على العشاء»، «حدوتة مصرية»، «حب في زنزانة»، «الوداع بونابرت»، «إنقاذ ما يمكن إنقاذه»، «أحلام هند وكاميليا»، «سمك لبن تمر هندي»، «الهروب»، «طيور الظلام»، «يا دنيا يا غرامي»، «المصير»، و«الساحر». كما أسهم في الدراما التلفزيونية، واختتم مسيرته بالجزء الثاني من مسلسل «الدالي» عام 2007.
توج هذا العطاء الحافل بحصوله على العديد من الجوائز والأوسمة وشهادات التقدير، أبرزها: جائزة أحسن تصوير من المهرجان الخامس للأفلام المصرية والتسجيلية والقصيرة عن الفيلم التلفزيوني «الصدى» عام 1974، وجائزة أحسن تصوير من هيئة السينما والمسرح والموسيقى عن فيلم «الكرنك» عام 1977. كما كرمه مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2008 بوصفه أحد أهم مصوري السينما في تاريخ السينما المصرية والعربية.