نجيب الريحاني
نجيب الريحاني (21 يناير 1889 - 8 يونيو 1949) ممثل ومؤلف ومنتج مصري، يُصنف ضمن أبرز رواد المسرح والسينما في الوطن العربي. وُلد في حي باب الشعرية بالقاهرة لأب عراقي موصلي يُدعى إلياس ريحانة كان يعمل بتجارة الخيل، واستقر في مصر بعد أن سافر إليها وتزوج من امرأة مصرية قبطية أنجب منها ثلاثة أبناء كان نجيب أحدهم. تلقى تعليمه في مدرسة الفرير الفرنسية بالقاهرة، وبرز منذ صغره في إلقاء الشعر العربي. عمل بعد دراسته موظفًا في البنك الزراعي، ثم في شركة لإنتاج السكر في صعيد مصر، متنقلًا بين القاهرة والصعيد.
بدأت مسيرته الفنية بالانضمام إلى فرقة جورج أبيض، وكانت مسرحية «صلاح الدين الأيوبي» أول ظهور له على الخشبة. شارك لاحقًا عزيز عيد في تأسيس فرقة كوميدية لم تستمر طويلًا، فانفصل عنه. في عام 1916، التحق بملهي "الابيه دي روز" بشارع الألفي، حيث ابتكر شخصية "كشكش بك" التي أضحت علامة مميزة له وحققت نجاحًا واسعًا. دفعه ذلك لتأسيس فرقته الخاصة، فتعاون مع صديقه بديع خيري في إنشاء فرقة مسرحية كوميدية نقلت معظم الأعمال الكوميدية الفرنسية إلى العربية، مما أهله للقب "زعيم المسرح الفكاهي". في الفترة بين 1920 و1926، قدم مجموعة من الأوبريتات الاستعراضية المستمدة من روايات «ألف ليلة وليلة»، ورسّخ أسس المسرح الكوميدي المصري الحديث عبر أعمال عكست مشكلات المجتمع بأسلوب ساخر وراق. من أشهر مسرحياته: «العشرة الطيبة»، «الدنيا لما تضحك»، «حكم قراقوش»، «الليالي الملاح»، و«الجنيه المصري».
في السينما، قدم أعمالًا بارزة منها: «سلامة في خير»، «سي عمر»، و«غزل البنات» الذي يُعد آخر أفلامه وعُرض بعد وفاته. تميز بأسلوب فريد مزج فيه الكوميديا بالتراجيديا، مقدرًا على إضحاك الجمهور وإبكائه في آن واحد، فلقب بـ "الضاحك الباكي".
على الصعيد الشخصي، تزوج من الفنانة بديعة مصابني ثم وقع الانفصال، ليتزوج لاحقًا من امرأة ألمانية تُدعى لوسي دي فرناي وأنجب منها ابنته الوحيدة. توفي في 8 يونيو 1949 إثر إصابته بمرض التيفود، مباشرة بعد انتهائه من تصوير فيلم «غزل البنات».