نصير شمة
نصير شمة موسيقي وعازف عود عراقي يُصنف ضمن أبرز عازفي هذه الآلة شهرةً في الوطن العربي. وُلد عام 1963 في مدينة الكوت الواقعة على ضفاف نهر دجلة. تلقى تعليمه الموسيقي في معهد بغداد للموسيقى حيث تخرج عام 1987، ليباشر التدريس فيه لثلاث سنوات متزامنة مع مواصلة تطوير مساره الأكاديمي والفني.
انطلقت مسيرته الحفلية مبكرًا على مسارح العراق، وكان من أبرز محطاته المحلية الحفل الذي أقامه في قاعة الأورفلي ببغداد عام 1985. وفي العام نفسه، شارك في ملتقى الموسيقى العربية الأول في باريس على مسرح الأرمنية، كما أحيا ست حفلات في ألمانيا الغربية آنذاك برفقة عازف العود العراقي الكبير منير بشير. توالت بعد ذلك جولاته لتشمل العديد من الدول العربية والأوروبية، وتعاون خلال مسيرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود مع عدد من الموسيقيين الغربيين، من بينهم فرانكو فوبيس وانريكو دي لمنجور وخزويه مينيزي.
في مجال التأليف للوسائط المرئية والمسموعة، وضع الموسيقى التصويرية لقرابة ثلاثين فيلمًا وثائقيًا، بالإضافة إلى عدد من الأفلام الروائية والأعمال الدرامية، منها «درة الأقصى» (2000)، و«طوابع من فلسطين»، و«أرواح تائهة»، و«فجر يوم حزين» (1986)، و«بنت فاميليا» (1997)، و«أحلام» (2006). كما ساهم بموسيقاه في برامج إذاعية وتلفزيونية ومسلسلات، أبرزها برنامج موسيقى الأطفال «دو، ري، مي» على التلفزيون العراقي، و«قراءة موسيقية للوحة» (1992)، و«موسيقى، موسيقى» (1993)، ومسلسلات «ذئاب الليل» و«أصايل» و«الكف والمخرز».
على صعيد الإصدارات الصوتية، أصدر عدة ألبومات منها «قصة حب شرقية» التي مثّلت إصداره الأول عام 1994، و«إشراق» (1996)، و«قبل أن أصلب» (1997) المستوحاة من تجربة معايشة اللحظات الأخيرة من حياة الحلاج، و«ليل بغداد».
حصد خلال مسيرته عددًا من التكريمات والجوائز، منها جائزة أفضل موسيقي عربي في مهرجان جرش بالأردن عام 1988، ووسام مدينة أغادير في المغرب (1992)، وميدالية متحف طه حسين في مصر (1998)، ووسام الأكاديمية الملكية البريطانية (1998).