رابح صقر
المغني والملحن والموزع الموسيقي السعودي رابح صقر، الملقب بـ «موسيقار الخليج»، يُعد من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية، حيث انطلق مساره الفني معتمداً على موهبته الذاتية. أصدر أول ألبوماته عام 1983 تحت عنوان «يانسيم الليل»، وأعقبه بألبوم «صابرين» الذي نال إشادة واسعة من كبار الفنانين، أبرزهم طلال مداح ومحمد عبده. طرح لاحقاً ألبوم «أحبك» الذي احتوى على ستة أعمال جميعها من ألحانه.
في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، شكّل ثنائية فنية بارزة مع الشاعرة هتان، بدأت بألبوم «أنا والليل والقمره» الذي ضم ستة أعمال، تبعه ألبوم «مغرورة» بعدد مماثل من الأغاني، شهد إدخال الآلات الغربية في التوزيع، وتضمن أغنية «شوف ايش سوى» التي قدّم من خلالها اللون العراقي لأول مرة في الساحة الخليجية. شكّلت أغنية «سرى الليل» نقطة تحول محورية، إذ كانت أول عمل مصور له يُعرض على شاشات التلفزيون.
من أبرز إصداراته ألبوم «اكتب لها حرف» الذي احتوى على سبعة أعمال، تعاون فيه مع خالد الفيصل وبدر بن عبد المحسن وفائق عبد الجليل. خاض تجربة «الجلسات المطورة» بدءاً من «سمرة 1» التي ضمت ست أغانٍ، ثم ألبوم «غاب القمر وقالوا خسوف». تزامناً مع أزمة الخليج، لحّن أوبريتاً غنائياً شارك فيه 22 فناناً، وقدم أعمالاً وطنية لعدة فنانين منهم نبيل شعيل وعبدالله الرويشد، كما غنى أغنية «يادار».
في عام 1993، تعاون مع الملحن صالح الشهري في ألبوم «رابح 93» الذي ضم ثماني أغانٍ من ألحانه. خلال تسعينيات القرن الماضي، توسع في الإشراف الموسيقي على ألبومات عدد من الفنانين، منهم عبد الكريم عبد القادر (ألبوما «شفتك» و«البارحة»)، وعبادي الجوهر (ألبوم «من عذابي»)، ورباب (ألبوم «وش دراك»)، وراشد الماجد (ألبومَا «أغلى حبيبة» و«شرطان الذهب»)، بالإضافة إلى الإشراف على الألبوم الأول للفنانة حنان.
أصدر ألبوم «رابح 95» متضمناً ثماني أغانٍ بعنوان «خالي مشاعر» من كلمات سعد آل سعود، وأعقبه بألبوم «رابح 96» الذي احتوى على عشر أغانٍ من ألحانه وتوزيعه، وشهد أول تعاون مع الشاعر أسير الشوق في أغنية «تشكي وأنا أشكي»، إلى جانب طرح أغنية «يادار» مجدداً. بعد نجاح تجربة المزج بين التوزيع الشرقي والغربي في هذا الألبوم، توقفت إصداراته الشخصية لخمس سنوات لظروف خارجة عن إرادته، كادت تدفعه لقرار الاعتزال، غير أن مساندة زملائه — وعلى رأسهم محمد عبده — ووقوف جمهوره إلى جانبه، دفعاه للعدول عن قراره ومواصلة المسيرة.
خلال فترة التوقف، كثف تعاوناته الإشرافية والفنية مع فنانين آخرين، فأشرف موسيقياً على ألبومات عبد المجيد عبد الله ونوال الكويتية ونجوى كرم، كما غنى من أعمال محمد عبده، ولحّن «أوبريت الجنادرية» ليصبح أصغر ملحن يُكلف بهذه المهمة. ولا تزال أعماله الفنية مستمرة وتحظى بالنجاح.