رحمة رياض
ولدت رحمة رياض أحمد في التاسع عشر من يناير عام 1987 في مدينة البصرة العراقية، وتنحدر من أسرة فنية؛ فوالدها هو الفنان العراقي الراحل رياض أحمد، ووالدتها عراقية الجنسية. قضت سنوات طفولتها الأولى في الدراسة بمدينة صلالة في سلطنة عمان، قبل أن تستقر إقامتها لاحقاً بين لبنان والبحرين. برز شغفها بالغناء في سن مبكرة، فدرست أصول الأداء الصوتي لتطوير موهبتها، ووجدت دعماً قوياً من والدها الذي شجعها على احتراف الغناء، وبعد وفاته واصلت والدتها مساندة مسيرتها الفنية.
خاضت أولى تجاربها التلفزيونية الكبرى في السابعة عشرة من عمرها عبر برنامج «سوبر ستار»، حيث بلغت المرحلة الثانية دون أن تصل إلى النهائيات. انتقلت بعدها للمشاركة في مسابقة «نجم الخليج» بتشجيع من والدتها، نظراً لكون المسابقة مفتوحة أمام كل من يجيد الأداء بالخليجي بغض النظر عن جنسيته، ونافست حتى المرحلة النهائية دون أن يحالفها تصويت الجمهور. خلال تلك الفترة، قدّمت عدداً من الأغاني الطربية التي أكسبتها قاعدة جماهيرية واسعة في الوطن العربي، كما تعاونت مع الفنان العراقي هيثم يوسف في أغنية «رحموني» التي أهدتها للشعب العراقي ولروح والدها.
شكّلت مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي» نقطة تحول محورية في مسيرتها، حيث عادت للواجهة بأداء ناضج ومتنوع، وقدمت لوحات غنائية متميزة أتاحت لها الغناء إلى جانب نخبة من نجمات الغناء العربي، منهن أصالة نصري ولطيفة وأنغام ونوال الزغبي، كما كشفت عن موهبة تمثيلية لاقت استحسان الجمهور. بلغت الحفلة النهائية للبرنامج دون أن تفوز بالتصويت، غير أنها حققت خلالها شعبية واسعة، وسجلت أعلى نسبة تصويت في تاريخ البرنامج بلغت 69.96% عند مواجهتها أول دائرة خطر.
بعد انتهاء البرنامج، شرعت في تنفيذ مشروعها الفني بشكل تدريجي، فكان أول إصداراتها المنفردة أغنية «خلصنا» باللهجة اللبنانية، والتي صوّرت كفيديو كليب في لبنان، سبقها إصدار أغنية خاصة بكأس آسيا بعنوان «دعوة قطرية»، وأتبعتها بأغنية «موغلطته» باللهجة الخليجية.