رفيق السبيعي

رفيق السبيعي

رفيق سبيعي (1931 - 2017) ممثل سوري يُعد من رواد الحركة الفنية في سورية، ولد في حي البزورية بدمشق، ونشأ في بيئة محافظة اعتبرت التمثيل عيباً اجتماعياً يُطلَق على ممارسيه لقب «المشخصاتي»، مما اضطره لتبني الاسم الفني «رفيق سليمان» في بداية مشواره متحدياً معارضة والده والمحيط الاجتماعي.

منذ طفولته المبكرة، برزت مواهبه الصوتية والتمثيلية؛ ففي الثامنة من عمره كان يتردد على الموالد النبوية ليشارك المنشدين التواشيح والأناشيد، ويقضي أوقاته في المنزل مستمعاً لأسطوانات أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، كما كان يغني في أعراس الحي ومناسباته مقطوعات لكارم محمود وعبد العزيز محمود وعبد الغني السيد، ومنولوجات شكوكو وإسماعيل ياسين، حتى استحقت موهبته استدعاء والدته له للغناء أمام نساء الجيران. غير أن هذا الميول الفني قوبل برفض أسري صارم تمثل في طرده من المنزل، فاضطر للمبيت في الخان أو عند الفران.

لم يكمل تعليمه بعد المرحلة الابتدائية، وعمل خياطاً لمساعدة والده غير أنه لم يوفق في هذه الحرفة. موازاةً لذلك، انخرط في نوادي الكشافة حيث صقل مهاراته في الغناء والعزف والتمثيل. انطلقت مسيرته الاحترافية أواخر الأربعينيات عبر تقديم مقاطع كوميدية ارتجالية على مسارح دمشق ونواديها الأهلية، ثم انضم لفرق فنية عدة منها فرقة «علي العريس»، و«سعد الدين بقدونس»، و«عبد اللطيف فتحي»، و«البيروتي»، و«محمد علي عبدو». ومن «المسرح الحر» قدم مسرحيات غنائية خاصة به مثل «بالمقلوب»، و«طاسة الرعبة»، و«مرتي قمر صناعي»، و«صابر أفندي»، كما أسهم في تأسيس عدد من الفرق المسرحية الناشئة بعد استقلال سورية عام 1946.

جاءت نقطة التحول الكبرى في مسيرته أواخر خمسينيات القرن العشرين بمصادفة محضة؛ إذ كان يعمل ملقماً في مسرح عبد اللطيف فتحي، فاستبدل الممثل أنور المرابط في دور عتال ضمن فصل كوميدي، مستعيراً الشروال والإكسسوارات، وقدم الشخصية بعفوية واقعية أدهشت المخرج عبد اللطيف فتحي وحضرت العرض الفنان حكمت محسن الذي تنبأ له بالنجومية. حضر العرض أيضاً صباح قباني، أول مدير للتلفزيون السوري، فبقيت الصورة في ذاكرته، ولما تأسس التلفزيون قدمه إلى نهاد قلعي ودريد لحام، فانطلقت شخصية «أبو صياح» التلفزيونية إلى جانب «غوار الطوشة» و«حسني البورظان».

كانت باكورة ظهوره التلفزيوني في مسلسل «مطعم السعادة» عام 1960، وتوالت أعماله في الدراما السورية ومن أبرزها: «ليالي الصالحية»، و«الطير»، و«أيام شامية»، و«رقصة الحبارى»، و«مقالب غوار»، و«صراع الزمن»، و«طالع الفضة».

حاز خلال مسيرته على عدة تكريمات: نوط الفداء من منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 (أول وسام يناله)، ولقب «فنان الشعب» من الرئيس حافظ الأسد في ثمانينيات القرن العشرين، ووسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة من الرئيس بشار الأسد عام 2008، وجائزة أدونيا لمسيرة الحياة عن مجمل أعماله في العام نفسه.

توفي في دمشق عام 2017 عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد مسيرة طويلة كان خلالها أحد أعمدة الدراما السورية في المسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما، ووري الثرى في مقبرة باب الصغير عقب تشييع جنائزي شعبي حاشد.

متزوج وله ستة أبناء، من بينهم المخرج سيف الدين سبيعي والممثل الراحل عامر سبيعي.

الأعمال

مسلسلات

عمر مسلسل

عمر

2012 · قطر

الانحراف مسلسل

الانحراف

1992 · الكويت

اليتيم مسلسل

اليتيم

1988 · المملكة العربية السعودية