صبحي المصري
يُعد الفنان السوري بدات من الرواد الذين ارتبطوا بالحركة المسرحية والتشكيلية في مدينة حلب منذ مراحل مبكرة، إذ انطلقت مسيرته الفنية في الصف الثاني الابتدائي من خلال مشاركته في الفرقة القومية التابعة للمدرسة الشرقية، حيث تولى مهام المكياج في عروض مسرحية من بينها «في سبيل التاج» و«ذي قار» وغيرهما، تحت إشراف الأستاذ بشير العباسي. واستمر في تطوير هذه الهواية عبر مشاركته في فرق المدارس الإعدادية والثانوية.
انتقل نشاطه لاحقاً إلى الساحة الرسمية من خلال انضمامه إلى فرق حلب التمثيلية، وكان من أبرز محطاته فرقة فجر التمثيل، إلى جانب فرقة المسرح الشعبي التي يُعد من مؤسسيها، وقد حظيت هذه الفرقة بمكانة مرموقة جعلتها تُعتبر أهم مسرح ليس في حلب فحسب بل في سوريا بأسرها، وهو ما دفع وزارة الثقافة إلى اختيارها كنموذج للفن المسرحي في القطر.
بعد تخرجه، عُين لتدريس الفنون التشكيلية في عدد من ثانويات حلب، شملت ثانوية المأمون، والثانوية الأرمنية، وثانوية النضال العربي، وإعدادية الصنائع النسائية. وفي الأخيرة، أسس فرقة تمثيلية مؤلفة من طالبات المدرسة كانت تقدم عروضاً سنوية في ختام كل عام دراسي. كما شهد مساره التعليمي في ثانوية المأمون تخرج نخبة من الفنانين التشكيليين على يديه، ومن أبرزهم لؤي كيالي، وفاروق مرعشي، وفؤاد دريشي، ومعن قدور، وحسان أبو عياش، وخالصة هلال، وأناهيد عجميان، وسيتابر صوميان، وآخرون.