توفيق الحكيم
يُعد توفيق إسماعيل الحكيم (1898 – 1987) أحد أبرز رواد الرواية والمسرح في تاريخ الأدب العربي الحديث. وُلد في الإسكندرية لأب مصري يعمل قاضياً في قرية الدلنجات بمحافظة البحيرة، وأم تركية. تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة دمنهور، ثم انتقل إلى القاهرة برفقة أعمامه لاستكمال المرحلة الثانوية في مدرسة محمد علي، حيث حصل على شهادة البكالوريا عام 1921. التحق بكلية الحقوق امتثالاً لرغبة والده، وتخرج فيها عام 1925، وعمل لفترة وجيزة في المحاماة قبل أن يُوفد في بعثة دراسية إلى باريس بدعم من أحد المسؤولين لنيل الدكتوراه في الحقوق.
خلال إقامته في باريس التي امتدت ثلاث سنوات، انصرف عن دراسة القانون وانغمس في الحياة الثقافية والفنية؛ فزار متاحف اللوفر، وداوم على ارتياد المسارح ودار الأوبرا، واطّلع على الآداب العالمية ولا سيما اليونانية والفرنسية، مما كوّن لديه رصيداً معرفياً واسعاً. استدعاه والده عام 1927 فعاد إلى مصر دون الحصول على الشهادة الموفد من أجلها.
بدأ مسيرته الوظيفية عام 1930 وكيلاً للنائب العام في المحاكم الأهلية، ثم انتقل عام 1934 إلى وزارة المعارف مفتشاً للتحقيقات، وتدرج فيها حتى عُين مديراً لإدارة الموسيقى والمسرح عام 1937. انتقل لاحقاً إلى وزارة الشؤون الاجتماعية مديراً لمصلحة الإرشاد الاجتماعي، وقدم استقالته عام 1944. عاد إلى العمل الحكومي عام 1954 مديراً لدار الكتب المصرية، وانتخب في العام نفسه عضواً عاملاً بمجمع اللغة العربية. عُين عام 1956 عضواً متفرغاً في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة وكيل وزارة، ومندوباً لمصر لدى منظمة اليونسكو في باريس عام 1959، ثم عاد إلى القاهرة مطلع 1960 لاستئناف موقعه في المجلس الأعلى. عمل أيضاً صحفياً في دار أخبار اليوم.
عُرف بلقب «عدو المرأة» نظراً لكتاباته الحادة ومهاجماته لمقالات هدى شعراوي التي طالبت بمساواة المرأة بالرجل، إلا أنه تزوج وأنجب طفلين.
من أبرز إسهاماته الأدبية: مسرحية «أهل الكهف» (1933) التي أطلقت تيار «المسرح الذهبي»، ورواية «عودة الروح» (1933)، ورواية «يوميات نائب في الأرياف» (1937)، ورواية «عصفور من الشرق» (1938)، ومسرحية «بجماليون» (1943)، ورواية «الرباط المقدس» (1944)، ورواية «حمار حكيم» (1944)، ومسرحية «الملك أوديب» (1949)، ومسرحية «إيزيس» (1955)، ومسرحية «الأيدي الناعمة» (1959)، ومسرحية «السلطان الحائر» (1960)، ومسرحية «شمس النهار» (1965)، ومسرحية «الورطة» (1966)، ومسرحية «الحمير» (1975).
حاز قلادة الجمهورية عام 1957، وجائزة الدولة في الآداب ووسام الفنون من الدرجة الأولى عام 1960، وقلادة النيل عام 1975.