يحيى العلمي
محمد يحيى العلمى عبدالرؤوف العلمى مخرج تليفزيوني وسينمائي مصري، وُلد في مدينة الزقازيق. نال ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس عام 1962، ثم استكمل تكوينه المهني بالحصول على دورات تدريبية في الإخراج التليفزيوني في ألمانيا وبريطانيا خلال ستينيات القرن العشرين، وحاز دبلوم التليفزيون من لندن سنة 1971.
انطلق مساره المهني في الدراما التليفزيونية عام 1970 بإخراج مسلسل «أشجان» من بطولة سهير رمزي وأشرف عبدالغفور. وبعد ثلاث سنوات، قدم مسلسل «العنكبوت» من بطولة عزت العلايلي وتأليف مصطفى محمود، وهو العمل الذي استقطب اهتمام الأوساط الفنية، ودفع الفنانة نعمت مختار لاختياره لإخراج فيلمها «المرأة التي غلبت الشيطان» عام 1973، والذي شارك الأديب توفيق الحكيم في كتابة معالجته الدرامية.
عقب ذلك، انصرف عن الأعمال الدرامية التليفزيونية لمدة خمسة أعوام، تفرغ خلالها للسينما وأخرج تسعة أفلام، من أبرزها «الخدعة الخفية» 1975، و«شلة الأنس» 1976، و«طائر الليل الحزين» 1977. عاد إلى الشاشة الصغيرة عبر المسلسل الكوميدي «برج الحظ» المعروف أيضًا باسم «شرارة» مع محمد عوض، وتلاه عدد من الأعمال الدرامية البارزة عام 1979، منها «العملاق» مع محمود مرسي، و«الأيام» المستوحى من قصة عميد الأدب العربي طه حسين وبطولة أحمد زكي، و«زينب والعرش» مع سهير رمزي وحسن يوسف.
في عام 1980، أخرج أحد أبرز أعمال الدراما المصرية وهو مسلسل «دموع في عيون وقحة» من تأليف صالح مرسي وبطولة عادل إمام، مستندًا إلى قصة الجاسوس المصري المزدوج أحمد الهوّان. حقق العمل نجاحًا جماهيريًا ونقديًا واسعًا، ويُصنف كثاني أهم مسلسل تناول موضوع الجاسوسية بعد «رأفت الهجان».
خلال عقد التسعينيات، قدم مجموعة من المسلسلات المهمة، منها «دموع صاحبة الجلالة» 1993، و«لا» 1994، و«الزيني بركات» 1995، و«نصف ربيع الآخر» و«الحاوي» عام 1996. أعقب ذلك توقف عن العمل استمر أربع سنوات، ليعود بمسلسل «خيال الظل» عام 2000، ويختتم مسيرته الدرامية عام 2001 بمسلسل «بنات أفكاري» مع محمود مرسي.
توازيًا مع الإخراج، تدرج في المناصب الإدارية بالتلفزيون، حيث تولى إدارة استوديو 5، ثم شغل منصب رئيس قطاع الإنتاج السينمائي ونائب رئيس قطاع الإنتاج، قبل أن يتولى رئاسة قطاع الإنتاج خلفًا لـممدوح الليثي لمدة أربع سنوات ونصف. كما عمل أستاذًا غير متفرغ في معهد السينما، ومعهد الفنون المسرحية، وشعبة الإذاعة بالأزهر. كان آخر مناصبه رئيس الإنتاج الدرامي بمدينة الإنتاج الإعلامي، بعد أن كان رئيسًا لقطاع الإنتاج باتحاد الإذاعة والتلفزيون. أخرج كذلك عددًا من الأوبريتات الغنائية.
حاز جوائز عدة، منها جائزة الدولة التشجيعية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة 1982، وجائزة الإنتاج من التلفزيون 1982، وجائزة مهرجان التراشيل الألماني واتحاد الإذاعات الأفريقية 1985.
توفي عام 2002 إثر أزمة قلبية ألمت به لعدة أشهر، عن عمر ناهز الواحدة والستين. كان متزوجًا من الفنانة تهاني راشد، وله ابنة وحيدة هي شيرين.