يوهان فولفجانج فون جوته
يُعد يوهان فولفغانغ فون غوته أحد أبرز أعلام الأدب الألماني وأكثرهم تأثيراً في المشهد الثقافي العالمي، حيث خلف إرثاً فكرياً وفنياً ضخماً لا يزال مرجعاً أساسياً في المكتبات العالمية. وُلد في مدينة فرانكفورت على ضفاف نهر الماين في الثامن والعشرين من أغسطس عام 1749، وتوفي في فايمار في الثاني والعشرين من مارس عام 1832. يُصنف ضمن أهم الشخصيات في تاريخ الأدب الألماني والعالمي، ويُنظر إليه وإلى فريدريش شيلر بوصفهما قطبي الفترة الكلاسيكية في ألمانيا، والتي اتخذت من فايمار مركزاً لها.
لم تقتصر اهتماماته على الإبداع الأدبي بشتى أشكاله من شعر ومسرح ورواية، بل امتدت لتشمل العلوم الفيزيائية، كما اضطلع بمهام إدارية في إدارة المسرح والتنظير له، وتقلد مناصب سياسية في دوقية فايمار.
يتميز إنتاجه الغزير بالتنوع، ومن أبرز أعماله الرواية الرسائلية «آلام الشاب فيرتر» الصادرة عام 1774، والمسرحية الهزلية «المتواطئون» (1787)، والمسرحية التاريخية «جوتس فون برليشنجن ذو اليد الحديدية» (1773)، ومجموعة القصائد «بروميتيوس» (1774). كتب أيضاً المسرحية المأساوية «كلافيجو» (1774)، و«إيجمونت» (1775)، ومسرحيات «شتيلا» (1776)، و«إفيجينا في تاورس» (1779)، و«توركواتو تاسو» (1780). يُعد مشروعه الشعري الضخم «فاوست» ملحمة شعرية من جزأين تمثل قمة نضجه الفني. في مجال السيرة الذاتية، أصدر «من حياتي.. الشعر والحقيقة» على مراحل بين عامي 1811 و1831، و«الرحلة الإيطالية» عام 1816 التي وثق فيها انطباعاته عن إيطاليا، بالإضافة إلى مجموعة القصائد «المرثيات الرومانية» التي نُشرت بين عامي 1788 و1790.